السيد الخميني

137

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وعن " المنتهى " دعواه على طهارة العظم " 1 " . وعن شارح " الدروس " : " أنّ العمدة في طهارة هذه الأجزاء عدم وجود نصّ يدلّ على نجاسة الميتة حتّى تدخل ، لا عدم حلول الحياة ، وإلَّا لو كان هناك نصّ كذلك لدخلت ، كشعر الكلب والخنزير ، وإلَّا فزوال الحياة ليس سبباً للنجاسة ، وإلَّا لاقتضى نجاسة المذكى . على أنّه لا استبعاد في صيرورة الموت سبباً لنجاسة جميع أجزاء الحيوان وإن لم تحلَّه الحياة " " 2 " انتهى . وفيه : أنّه إن أراد عدم الدليل على نجاسة الميتة ، فقد مرّ ما يدلّ عليها " 3 " . وإن أراد أنّه لا دليل على نجاسة أجزائها ؛ فإنّ " الميتة " اسم للمجموع ، فقد مرّ ما فيه " 4 " . مع أنّ التعليل لعدم الأكل في آنية أهل الكتاب : بأنّهم يأكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير ، دليل على أنّ الأجزاء نجسة ؛ فإنّ المأكول لحمها . وإن أراد قصور الأدلَّة عن إثبات نجاسة ما لا تحلَّه الحياة منها ، فهو لا يخلو من وجه ؛ لأنّ ما دلّ على نجاسة الميتة على كثرتها إنّما علَّق فيها الحكم على عنوان " الجيفة " و " الميتة " ، وهما بما لهما من المعنى الوصفي لا تشملان ما لا تحلَّه الحياة ؛ فإنّ " الجيفة " هي جثّة الميتة المنتنة ، والنتن وصف لما تحلَّه الحياة ، ولا ينتن الشعر والظفر وغيرهما من غير ما تحلَّه الحياة . ودعوى : أنّها وإن كانت معنى وصفياً ، ولكنّها صارت اسماً للمجموع الذي

--> " 1 " منتهى المطلب 1 : 164 / السطر 25 . " 2 " مشارق الشموس : 316 / السطر 30 . " 3 " تقدّم في الصفحة 65 . " 4 " تقدّم في الصفحة 118 .